الجمعة، 8 أبريل 2016
الأربعاء، 18 فبراير 2015
السبت، 7 فبراير 2015
بيان الأزهر حول داعش، فتوى عادلة أم افلاس فكري؟
بيان الأزهر حول داعش، فتوى عادلة أم افلاس فكري؟
د.مروة كريدية
توالت ردود الافعال الشاجبة للجريمة
المروعة التي استهدفت الطيار الاردني معاذ الكساسبة كما توالت المواقف الرسمية
وغير الرسمية المنددة بالارهاب. والادانة
صدرت من جهات متنوعة شملت معظم بقاع الدنيا، بما فيها الادانة الصادرة عن "الخارجية
السورية" التي تصب حممها المتفجرة يوميا على رؤوس الابرياء! كما ادانت العملية بعض التنظيمات "
المؤدلجة " و"الطائفية" التي لا تتوانى عن استعمال الارهاب وتنفيذ
المجازر وتهجير البشر لتنفيذ مآربها!
المروعة التي استهدفت الطيار الاردني معاذ الكساسبة كما توالت المواقف الرسمية
وغير الرسمية المنددة بالارهاب. والادانة
صدرت من جهات متنوعة شملت معظم بقاع الدنيا، بما فيها الادانة الصادرة عن "الخارجية
السورية" التي تصب حممها المتفجرة يوميا على رؤوس الابرياء! كما ادانت العملية بعض التنظيمات "
المؤدلجة " و"الطائفية" التي لا تتوانى عن استعمال الارهاب وتنفيذ
المجازر وتهجير البشر لتنفيذ مآربها!
وقد سارعت الحكومة الاردنية الى تنفيذ حكم
الاعدام بحق " ارهابيين " لديها لامتصاص الاحتقان الشعبي وردا على
الافعال الاجرامية .
الاعدام بحق " ارهابيين " لديها لامتصاص الاحتقان الشعبي وردا على
الافعال الاجرامية .
غير ان الملفت للنظر بيان شيخ الأزهر
الشريف الذي اشار بعد شجب العملية الى ان حارقو معاذ الكساسبة يجب قتلهم وصلبهم
وقطع أيديهم وأرجلهم تنفيذا لعقوبة المفسدين فى الأرض.
الشريف الذي اشار بعد شجب العملية الى ان حارقو معاذ الكساسبة يجب قتلهم وصلبهم
وقطع أيديهم وأرجلهم تنفيذا لعقوبة المفسدين فى الأرض.
لا خلاف إذن على ادانة العنف من اي جهة صدر وبأي لبوس كان، بيد ان ثمة اسئلة محورية يجب الاجابة عنها في
ظل فوضى القتل والارهاب التي تطال الانسانية
: فهل على الضحية ان تنتعل حذاء جلادها وتعيد انتاج العنف من جديد ؟ هل
علينا ان نقابل فعل الحرق بالصلب ؟ هل تقابل الهمجية بالهمجية؟
ظل فوضى القتل والارهاب التي تطال الانسانية
: فهل على الضحية ان تنتعل حذاء جلادها وتعيد انتاج العنف من جديد ؟ هل
علينا ان نقابل فعل الحرق بالصلب ؟ هل تقابل الهمجية بالهمجية؟
البيان الأزهري يتوعد بالعقوبة ويفتي بها .
انه عمليا يستخدم نفس الادوات الفكرية والفقهية التي تستخدمها "داعش" و
" القاعدة" وتستخدمها "الميليشيات العقائدية " هنا وهناك، فهذا يحرق بحجة اقامة شرع " الله" وذاك يصلب
دفاعا عن "الله " وآخر يرتكب المجازر لاجل أئمة "الله" ...
انه عمليا يستخدم نفس الادوات الفكرية والفقهية التي تستخدمها "داعش" و
" القاعدة" وتستخدمها "الميليشيات العقائدية " هنا وهناك، فهذا يحرق بحجة اقامة شرع " الله" وذاك يصلب
دفاعا عن "الله " وآخر يرتكب المجازر لاجل أئمة "الله" ...
فما هو الفرق بين من يحرق لاجل عقيدة توصف
"بالمنحرفة" ومن يصلب لأجل عقيدة
توصف بانها "سليمة" ومن يرتكب المجازر لاجل "طائفة" او "
مذهب"؟
"بالمنحرفة" ومن يصلب لأجل عقيدة
توصف بانها "سليمة" ومن يرتكب المجازر لاجل "طائفة" او "
مذهب"؟
تحضرني مقولة لغاندي يقول فيها :" الردّ على وَحشيَّة بوحشيّة
إقرارٌ بإفلاسنا الأخلاقي والفكري، ويمكن لهذا أن يكون بداية حلقة مفرغة "
إقرارٌ بإفلاسنا الأخلاقي والفكري، ويمكن لهذا أن يكون بداية حلقة مفرغة "
ان تفكيك مملكة الارهاب تبدأ من
تفكيك المصطلحات الفكرية والادوات الايديولوجية المؤسسة لها ولا يكون باستخدام نفس
الأدوات االوسائل الفقهية التي يستخدمها الارهاب نفسه !
تفكيك المصطلحات الفكرية والادوات الايديولوجية المؤسسة لها ولا يكون باستخدام نفس
الأدوات االوسائل الفقهية التي يستخدمها الارهاب نفسه !
ننتظر من الأزهر خطوة تجديدية ترقى لمستوى
الأحداث تتطال تجديد الخطاب الديني بأسره لا الاكتفاء باعادة تدوير النصوص. انها مسؤولية حضارية حقيقية تتطلب عملا دؤوبا
وحقيقيا للخروج من دائرة حرفية النصوص الى المبادئ الكونيّة الجامعة للحضارة
الانسانية ومشتركات الحكمة الخالدة والتي تتفق بما لا يدع مجالا للشك على أنّ
علاقة الانسان بالانسان، والانسان بالكون، هي علاقة تكامليّة لتحقيق المحبة
والسلام، وتتمحور حول أهمية وعي الكائن الانساني لعظمة وجوده الذي لا يكتمل إلا
باللاعنف واللاإكراه.
الأحداث تتطال تجديد الخطاب الديني بأسره لا الاكتفاء باعادة تدوير النصوص. انها مسؤولية حضارية حقيقية تتطلب عملا دؤوبا
وحقيقيا للخروج من دائرة حرفية النصوص الى المبادئ الكونيّة الجامعة للحضارة
الانسانية ومشتركات الحكمة الخالدة والتي تتفق بما لا يدع مجالا للشك على أنّ
علاقة الانسان بالانسان، والانسان بالكون، هي علاقة تكامليّة لتحقيق المحبة
والسلام، وتتمحور حول أهمية وعي الكائن الانساني لعظمة وجوده الذي لا يكتمل إلا
باللاعنف واللاإكراه.
نتطلع الى اجتهادات تفتح آفاقًا رحبة لإحداث يقظة لاعنفية ضدَّ ما يحصل
من جرائم يومية بحقّ البشر بدءا من التطهير العرقي والاضطهاد وصولا الى تعنّت
الدول المسيطرة.
من جرائم يومية بحقّ البشر بدءا من التطهير العرقي والاضطهاد وصولا الى تعنّت
الدول المسيطرة.
ويمكن اليوم استلهام التجارب المشتركة
في تراث البشرية، التي تؤكد على انّ العدالة والمحبة لا تتحققان إلا باللاعنف، من
أجل حماية الانسانية، ولكلّ شعبٍ تراثه الرُّوحي المشرق الذي يشع سلامًا فطريًّا،
ويمكن له أنْ يُبلور رؤيته الخاصَّة للاعنف بحسب ظروفة وإمكاناته وجذوره الفكريّة،
أسوة بما فعل مُستَنِيري كلّ العصور من سقراط والناصري وغاندي و ابن عربي وماهافير
وناناك و طاغور وتولستوي... وغيرهم، ممّن آمنوا أنّ التغيير الفعلي يبدأ بتحقيق
الانسانية والسلام و تربية النفس قبل جهاد البشر، و أنّ نصرة الحقّ لا تكون إلا
بالحقّ وبوسائل عادلة.
في تراث البشرية، التي تؤكد على انّ العدالة والمحبة لا تتحققان إلا باللاعنف، من
أجل حماية الانسانية، ولكلّ شعبٍ تراثه الرُّوحي المشرق الذي يشع سلامًا فطريًّا،
ويمكن له أنْ يُبلور رؤيته الخاصَّة للاعنف بحسب ظروفة وإمكاناته وجذوره الفكريّة،
أسوة بما فعل مُستَنِيري كلّ العصور من سقراط والناصري وغاندي و ابن عربي وماهافير
وناناك و طاغور وتولستوي... وغيرهم، ممّن آمنوا أنّ التغيير الفعلي يبدأ بتحقيق
الانسانية والسلام و تربية النفس قبل جهاد البشر، و أنّ نصرة الحقّ لا تكون إلا
بالحقّ وبوسائل عادلة.
ربما الامر يتطلب عاملين
:
:
العامل الأول : وجود إنسان مؤمن
باللاعنف سبيل حياة، يحمل بذرة فطرية انسانية تتجاوز الدكاكين "الطائفية
" و التقسيمات القومية والآراء التسلطيّة، والأيديولوجيات المتصلبة،
والنظريات الانعزالية، ويتمتع بالقوة والإرادة على زرع بزور التسامح في قلب الأخوة
الانسانية
باللاعنف سبيل حياة، يحمل بذرة فطرية انسانية تتجاوز الدكاكين "الطائفية
" و التقسيمات القومية والآراء التسلطيّة، والأيديولوجيات المتصلبة،
والنظريات الانعزالية، ويتمتع بالقوة والإرادة على زرع بزور التسامح في قلب الأخوة
الانسانية
العامل الثاني : وجود مبادئ أخلاقية
قابلة للتطبيق في سياق التربية اللاعنفية تتبلور من خلال فعل انساني قوامه المحبّة
لكل الخلائق و التضحية من أجل الانسانية وتحمل المسؤولية تجاه الكون والكائنات.
قابلة للتطبيق في سياق التربية اللاعنفية تتبلور من خلال فعل انساني قوامه المحبّة
لكل الخلائق و التضحية من أجل الانسانية وتحمل المسؤولية تجاه الكون والكائنات.
وأخيرا ؛ هل الأزهر قادر على تحمل تلك المسؤولية الحضارية ؟
نأمل ذلك لان تحقيق السلام هو محك
انسانيتنا وفيصل معرفتنا.
انسانيتنا وفيصل معرفتنا.
الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014
Marwa Kreidieh nailed Doctoral degree
Crises logic
and the prospects for the universe
Aberdeen - USA
The writer
Marwa Kreidieh nailed Doctoral degree for her thesis entitled: "Peace bets crises logic and the prospects for the
universe," read the epistemological issue of violence in the universe.
Aberdeen International University in the United States, where Kreidieh
addressed in her study dismantle the intellectual-based "classical
logic" unilateral structure the "classical physics" as new
proposals are based on post-philosophy provided where demonstrate advanced
mathematics on the stability of the existing physical systems repositioning
engineering point in space and time, so it is all to be and the state of
instability is more than the sum of its parts, and concludes that he can
inspire drags intellectual based on quantum physics, through different tools
does not rule out the spiritual experience in the Queen of the overall
awareness inherent in the human soul.
The researcher said the humanitarian object has
been "programmed" through the vast amount of knowledge gained Tee
human inheritance through the ages all philosophies disparate and religions and
diverse beliefs crystallized, which emphasizes cross-logic legacy that humans
separate individual beings struggling in constant conflict since birth to live
in this is not the best, but ends with death, and this is what has been
accepted by all humanity!
This conflict rationalized violence and carry
humans sins of the past centuries heavily wounds and disappointment and regret.
In the same context that you see out about violence is not only through the
understanding of the overall nature of the structure of the external world and
the internal, people got the man is not an individual but a whole human
consciousness.
Professor Paul Eckert supervisor of the thesis
was considered it a prospective study with distinction, pointing out that it
carries great value theory pave the way for the prospects of intellectual
instinct of being a real nucleus of a new understanding of the universe because
it does not proceed from traditional foundations, but from the phenomenon that
belong to the system dynamic overlapping and their impact on the sociological
and political fields natural Sciences and Mathematics and the other lead to a
conceptual coup.
For her part, thanked the researcher Marwa
Kreidieh jury, discussion and noted the efforts of Dr. N. Dabssi (physicist),
who helped in the scientific translation processes, noting that the idea of the
study and weaved major dating back to 2000 when it decided to in-depth research
in the real reasons producing violence in human behavior and leading to wars,
where they found that the logic families of human thought and WYSIWYG violence
and added that the emergence of quantum physics and the discovery of particles
and cosmic Reflexivity in the course of the phenomena called the new turns of
thought in terms of theoretical science, because the argument inevitable faded
under the weight of the variables and the world in front of a real challenge to
find ways and "algorithms" Other to understand the fragmented phenomena
path.
مروة كريدية تنال الدكتوراخ مع مرتبة الشرف من جامعة ابردين
نقلاب في البناء المعرفي للبشرية في المستقبل القريب
أديب سلامة - أبردين – الولايات المتحدة
١٦ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٤، خبر ثقافي عن: مروة كريديه
من خلال مناقشة اشكالية فلسفية بالغة التعقيد ترى الباحثة مروة كريدية ان ظهور الفيزياء ما تحت الذرّية سيؤدي الى انقلاب معرفي يغير كل المسلمات التي عهدتها البشرية وستتجه الانسانية نحو اللافلسفة اي البنى المتشظية لكل الفلسفات الامر الذي سيغير البنى الفكرية المعهودة ويقدم استراتيجية قيمية جديدة لادارة الهوية والقضايا والعلاقات بين الدول حيث لن يكون للثوابت والمسلمات مكان في الحياة المستقبلية .
واشارت الى ان استشراف المستقبل لعالم يضج بالأزمات والعنف لا يكن الا عبر فهم البنى الفيزيائية العلمية التي مهدت له وكلها تقوم على "المنطق الكلاسيكي" التي انتجها العقل اليوناني وفيما بعد استثمرها العقل الغربي ومن ثم العقل العربي أفرزت: الحتمية، المنطق الصوري، الجدلية،الثنائيات،اللوغوس، المادة والصورة. هذا النتاج الكلاسيكي يقوم على محاور قيميّة من اهمها: اختزال الكون الى منظومة ميكانيكية مؤلفة من مكونات اولية، واعتبار "العلم الوضعي" الطريق الأوحد الى المعرفة، والنظر الى الكائنات الحية والتعاطي معها كآلات، واعتبار الحياة المجتمعية صراعا تنافسيا البقاء فيه للأقوى، الأمر الذي سوّغ العنف وحول الكوكب الى مملكة ارهاب ومع بزوغ الثورة الكوانتية والثورة المعلوماتية تكون البشرية قد نحت منحى جذريّا في تطوير البناء المعرفي ممكن ان يؤدي الى انقلاب في المفاهيم.
جاء ذلك من خلال اطروحتها العلمية المعنونة : " رهانات السلام...ازمات المنطق وآفاق الكون ، قراءة ابستمولوجية في مسألة العنف والكون " حيث نالت مروة كريدية درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف عن بحثها في الفلسفة من جامعة ابردين الدولية في الولايات المتحدة الاميركية، وقد تناولت في دراستها تفكيك البنى الفكرية المرتكزة على "المنطق الكلاسيكي" الأحادي المنبني على "الفيزياء الكلاسيكية" كما قدمت طروحات جديدة مبنية على مرحلة ما بعد الفلسفة حيث تبرهن الرياضيات المتقدمة على لاستقرارية النظم الفيزيائية القائمة على تموضع النقطة الهندسية في المكان والزمان، لذلك فان الكل يكون وحالة اللااستقرار هو أكثر من مجموع أجزائه، وتخلص الى انه يمكن استلهام أداوت فكرية استنادًا الى الفيزياء الكوانتية، من خلال أدوات مغايرة لاتستبعد الخبرة الروحية الموجودة في ملكة الوعي الكلِّي الأصيلة في النفس الإنسانية.
وتعتبر الباحثة ان الكائن الانساني قد تمت "برمجته" من خلال الكم الهائل من المعارف المكتسبة المحملة بالارث البشري على مر العصور بكل فلسفاته المتباينة واديانه المتنوعة ومعتقداته المتبلورة ، التي تؤكد عبر المنطق المتوارث ان البشر كائنات فردية منفصلة تجاهد في صراع دائم منذ ولادتها كي تعيش بشكل أفضل ولا ينتهي ذلك الا بالموت ، وهذا ما تقبلته الانسانية كلها!
هذا الصراع سوغ العنف وحمّل البشر أوزار القرون الماضية المثقلة بالجراح والخيبة والندم. وفي السياق عينه ترى ان الخروج عن العنف لا يكون الا عبر فهم الطبيعة الكلية لبنية العالم الخارجي والداخلي ، فوعي الانسان ليس فرديا بل هو وعي الانسانية كلها.
وقد اعتبر البروفيسور بول إكيرت المشرف على الاطروحة انها دراسة مستقبلية بامتياز مشيرا إلى أنها تحمل قيمة نظرية كبيرة تمهد لآفاق فكرية غريزة كونها تشكل نواة حقيقية لفهم جديد للكون لانها لا تنطلق من اسس تقليدية بل من الظاهرة التي تنتمي الى المنظومة الدينامية المتداخلة وانعكاساتها على المجالات السوسيولوجية والسياسية والعلوم الطبيعية والرياضيات وغيرها تؤدي الى انقلاب مفاهيمي .
ومن جانبها شكرت الباحثة كريدية لجنة التحكيم والمناقشة ونوهت بجهود الدكتور الفيزيائي دبسي الذي ساعدها في عمليات الترجمة العلمية مشيرة الى ان فكرة الدراسة وخيوطها الرئيسية تعود إلى عام 2000 عندما قررت البحث المعمق في الاسباب الحقيقية المنتجة للعنف في السلوك البشري والمؤدية للحروب حيث وجدت ان المنطق اسر الفكر البشري وسوغ العنف واضافت ان ظهور الفيزياء الكوانتية و اكتشاف الجزئيات الكونية واللانعكاسية في سير الظواهر استدعى انعطافات جديدة في الفكر على صعيد العلوم النظرية لان مقولة الحتمية اضمحلت تحت وطأة المتغيرات وان العالم امام تحدي حقيقي لايجاد سبل و"لوغاريتمات" اخرى لفهم مسار الظواهر المتشظية .
وتعتبر الباحثة ان الكائن الانساني قد تمت "برمجته" من خلال الكم الهائل من المعارف المكتسبة المحملة بالارث البشري على مر العصور بكل فلسفاته المتباينة واديانه المتنوعة ومعتقداته المتبلورة ، التي تؤكد عبر المنطق المتوارث ان البشر كائنات فردية منفصلة تجاهد في صراع دائم منذ ولادتها كي تعيش بشكل أفضل ولا ينتهي ذلك الا بالموت ، وهذا ما تقبلته الانسانية كلها!
هذا الصراع سوغ العنف وحمّل البشر أوزار القرون الماضية المثقلة بالجراح والخيبة والندم. وفي السياق عينه ترى ان الخروج عن العنف لا يكون الا عبر فهم الطبيعة الكلية لبنية العالم الخارجي والداخلي ، فوعي الانسان ليس فرديا بل هو وعي الانسانية كلها.
وقد اعتبر البروفيسور بول إكيرت المشرف على الاطروحة انها دراسة مستقبلية بامتياز مشيرا إلى أنها تحمل قيمة نظرية كبيرة تمهد لآفاق فكرية غريزة كونها تشكل نواة حقيقية لفهم جديد للكون لانها لا تنطلق من اسس تقليدية بل من الظاهرة التي تنتمي الى المنظومة الدينامية المتداخلة وانعكاساتها على المجالات السوسيولوجية والسياسية والعلوم الطبيعية والرياضيات وغيرها تؤدي الى انقلاب مفاهيمي .
ومن جانبها شكرت الباحثة كريدية لجنة التحكيم والمناقشة ونوهت بجهود الدكتور الفيزيائي دبسي الذي ساعدها في عمليات الترجمة العلمية مشيرة الى ان فكرة الدراسة وخيوطها الرئيسية تعود إلى عام 2000 عندما قررت البحث المعمق في الاسباب الحقيقية المنتجة للعنف في السلوك البشري والمؤدية للحروب حيث وجدت ان المنطق اسر الفكر البشري وسوغ العنف واضافت ان ظهور الفيزياء الكوانتية و اكتشاف الجزئيات الكونية واللانعكاسية في سير الظواهر استدعى انعطافات جديدة في الفكر على صعيد العلوم النظرية لان مقولة الحتمية اضمحلت تحت وطأة المتغيرات وان العالم امام تحدي حقيقي لايجاد سبل و"لوغاريتمات" اخرى لفهم مسار الظواهر المتشظية .
الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014
الاثنين، 17 نوفمبر 2014
الأحد، 16 نوفمبر 2014
الاثنين، 20 أكتوبر 2014
الثلاثاء، 15 أبريل 2014
الأحد، 9 مارس 2014
الأحد، 16 فبراير 2014
حكومة الطوائف في بلد الفساد
حكومة الطوائف في بلد الفساد
مروة كريدية
"كيف يمكن لطاغية أن يحكم الأحرار الفخورين
، مالم يكن الطغيان (العنف) أساسًا لحريتهم ، والعار قاعدة لفخرهم ؟" يتساءل
جبران خليل جبران
، مالم يكن الطغيان (العنف) أساسًا لحريتهم ، والعار قاعدة لفخرهم ؟" يتساءل
جبران خليل جبران
انه لبنان ... أسطورة العيش المشترك !
ولدت الحكومة العتيدة في ظل تبادل للتهم والتخوين استمر قرابة عام ،
كيف لا؟ و سياسو الدولة محترفو "البهدلة" يدورون في دوامة هستيريا
الكراسي والحقائب الوزارية "السيادية" وغيرالسيادية، بعد ان
اصبحت "السيادة" كلها في خبر كان!
كيف لا؟ و سياسو الدولة محترفو "البهدلة" يدورون في دوامة هستيريا
الكراسي والحقائب الوزارية "السيادية" وغيرالسيادية، بعد ان
اصبحت "السيادة" كلها في خبر كان!
وفي حمى مهرجان تأليف "الوزارات" تنفجر الاحداث الأمنية مرة أخرى، تلك الورقة
"القذرة" التي يرفعها الاطراف في وجه بعضهم من اجل تحصيل مكاسب أكبر
ومناصب أكثر! ونعود الى حرب الشوارع الأهلية الجائرة من جديد!
"القذرة" التي يرفعها الاطراف في وجه بعضهم من اجل تحصيل مكاسب أكبر
ومناصب أكثر! ونعود الى حرب الشوارع الأهلية الجائرة من جديد!
مرة جديدة نجد ان الطبقة السياسية قابعة وراء سياجٍ عنصري طائفي !
مرة جديدة يضعنا الساسة امام صورة لبنان "القاصر" الذي
يحتاج دومًا الى "ولي أمر" ! وإلى "وصيٍّ" ! ولا فرق بين وصي
عربي او غربي او أعجمي!
يحتاج دومًا الى "ولي أمر" ! وإلى "وصيٍّ" ! ولا فرق بين وصي
عربي او غربي او أعجمي!
تارة في الطائف يتفقون وطورا
في الدوحة يجتمعون ! ويخرجون دائمًا بعد كل مؤتمرٍ يقولون "لا غالب ولا مغلوب !" والحقيقة ان
"الكل مهزوم!"
في الدوحة يجتمعون ! ويخرجون دائمًا بعد كل مؤتمرٍ يقولون "لا غالب ولا مغلوب !" والحقيقة ان
"الكل مهزوم!"
وليس غلوًّا أن أقول ان كل الفرقاء ، لم يسجلوا سوى "انتصارات
سلبية" ، إنها هزائم متكررة في الحرية والوعي وخسارة كبيرة للانسان، فتنازلنا
الدائم عن إرادتنا الحرة لصالح محاور دولية وعجزنا الدائم عن حل مشاكلنا حوَّلنا
موضع إراداتٍ لا إرادة فاعلة!
سلبية" ، إنها هزائم متكررة في الحرية والوعي وخسارة كبيرة للانسان، فتنازلنا
الدائم عن إرادتنا الحرة لصالح محاور دولية وعجزنا الدائم عن حل مشاكلنا حوَّلنا
موضع إراداتٍ لا إرادة فاعلة!
هذا هو مشهد ساحتنا اللبنانية الداخلية صورة درامية من أشكال العنف
الدامي والسخف السياسي، تتكرر خطابات العنف فيها لتليها انفجارات امنية
الدامي والسخف السياسي، تتكرر خطابات العنف فيها لتليها انفجارات امنية
نتساءل دومًا من أين تنبع كل هذه الكراهية التي يحملها الاطراف تجاه
بعضهم البعض ؟ وما هي الاسباب ؟ ومن هو المستفيد ؟
بعضهم البعض ؟ وما هي الاسباب ؟ ومن هو المستفيد ؟
إنها كراهية سببها ذاكرة مشحونة بعنف الخطاب الذي يستخدم الطائفية
متراسًا منيعًا لإخفاء الفساد ، المستفيد منها
هو السياسي الفاسد دون شك
!
متراسًا منيعًا لإخفاء الفساد ، المستفيد منها
هو السياسي الفاسد دون شك
!
"الزعيم" ذاكرة الكراهية:
لقد كرست الحركة السياسية الطائفية في لبنان منذ استقلاله وحتى الآن
عقليّة عنصرية من خلال رموز مذهبية وذلك بهدف الحفاظ على منافع الزعامات، حيث عمدت
كل طائفة الى اختراع "ماضٍ"
وتاريخ يتماشى مع مصالحها بحيث أصبح جزءًا أساسيًّا لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية
"العنفية " لها!
عقليّة عنصرية من خلال رموز مذهبية وذلك بهدف الحفاظ على منافع الزعامات، حيث عمدت
كل طائفة الى اختراع "ماضٍ"
وتاريخ يتماشى مع مصالحها بحيث أصبح جزءًا أساسيًّا لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية
"العنفية " لها!
هذا الخطاب كرّس العنف كأيديولوجيا وكخيار، وذلك من خلال تمجيد
"الرمز الصورة" المتمثلة ب"الزعيم"، وبطبيعة الحال كلّ مذهب
له رموزه وزعمائه "الروحيين" منهم
وغير الروحيين
!
"الرمز الصورة" المتمثلة ب"الزعيم"، وبطبيعة الحال كلّ مذهب
له رموزه وزعمائه "الروحيين" منهم
وغير الروحيين
!
اننا كشعب لبناني اليوم مهددون فعليًّا من
خطر التطّرف العنصري المذهبي الأصولي بكل أشكاله ومستوياته ومسمياته، ربما مهمتنا
كلبنانيين واعين أن نعيد النظر في عبئ تاريخنا الطائفي الدامي، ونعمل بجدٍ وبكافة
الوسائل على تطهير الذاكرة من الحقد واللاعقلانية والعنف، نحتاج اليوم واكثر من أي
وقت مضى لقيادات فكرية وثقافية ناضجة، والى رؤى تربوية واعية، لإدارة مثل تلك
الازمة المستفحلة،التي لا ولن تنفع معها بعد الآن حلول شكلية ترقيعية لا تزيد في
الفرقة الى مزيد من الشقاق
.
خطر التطّرف العنصري المذهبي الأصولي بكل أشكاله ومستوياته ومسمياته، ربما مهمتنا
كلبنانيين واعين أن نعيد النظر في عبئ تاريخنا الطائفي الدامي، ونعمل بجدٍ وبكافة
الوسائل على تطهير الذاكرة من الحقد واللاعقلانية والعنف، نحتاج اليوم واكثر من أي
وقت مضى لقيادات فكرية وثقافية ناضجة، والى رؤى تربوية واعية، لإدارة مثل تلك
الازمة المستفحلة،التي لا ولن تنفع معها بعد الآن حلول شكلية ترقيعية لا تزيد في
الفرقة الى مزيد من الشقاق
.
وأولى تلك الخطوات تكون في تعرية المواقف الطائفية وتفكيك الاصطفافات
المذهبية، وايقاف سمفونية الهتاف وراء الزعيم اي" زعيم "، فالعنصرية
الصريحة التي يحملها أشخاص يفترض أنهم في موقعٍ مسؤول وفاعل، مخيفة بلا شك وتكشف
بدون لبس حجم المنافع الشخصية التي يسعون اليها في ظل صراعهم المحموم على السلطة .
المذهبية، وايقاف سمفونية الهتاف وراء الزعيم اي" زعيم "، فالعنصرية
الصريحة التي يحملها أشخاص يفترض أنهم في موقعٍ مسؤول وفاعل، مخيفة بلا شك وتكشف
بدون لبس حجم المنافع الشخصية التي يسعون اليها في ظل صراعهم المحموم على السلطة .
ثانيًا: تطهير الذاكرة الجماعية وتنقيتها من الحقد المولّد للعنف،
وارساء التسامح بوصفه جزء من تراث الانسانية المشترك، فالتسامح ليست بدعة إكتسابية
و ليس فعلا إرادويًّا محضًا، انه أصل انساني وجودي عميق، وهو
خيارنا الوحيد للسلام لانه يقوي
انسانيتنا
.
وارساء التسامح بوصفه جزء من تراث الانسانية المشترك، فالتسامح ليست بدعة إكتسابية
و ليس فعلا إرادويًّا محضًا، انه أصل انساني وجودي عميق، وهو
خيارنا الوحيد للسلام لانه يقوي
انسانيتنا
.
ثالثا: نشر الوعي بين الشباب واحداث توبة جماعية وطنية بشكلٍ يستحيل
معه حمل السلاح أي تكن الموجبات فلا توجد حربٌ عادلة، وسبل الممانعة تكون بالطرق
اللاعنفية ومنها الطرق المدنية في التعبير عن الرأي ..
معه حمل السلاح أي تكن الموجبات فلا توجد حربٌ عادلة، وسبل الممانعة تكون بالطرق
اللاعنفية ومنها الطرق المدنية في التعبير عن الرأي ..
رابعًا : الانتقال في مستوى التفكير: من المستوى الغرائزي المسطّح
المنبني على الثنائيات الضدية المحكمة ( مع – ضد) ( صح – خطأ) (كفر – ايمان )...،
الى مستوى إبداعي انساني ارقى قائم على أبعاد أخرى تجد دومًا حلا ثالثًا وحتى
رابعًا...، هذه الرؤية تحررنا من من فوبيا "الآخر" والنظر اليه بوصفه
"شيطان" يستحق الرجم الدائم، كما تحررنا من أسر "الزعيم
الملاك" الذي يمنح نفسه القدسية من خلال رجم الآخرين .
المنبني على الثنائيات الضدية المحكمة ( مع – ضد) ( صح – خطأ) (كفر – ايمان )...،
الى مستوى إبداعي انساني ارقى قائم على أبعاد أخرى تجد دومًا حلا ثالثًا وحتى
رابعًا...، هذه الرؤية تحررنا من من فوبيا "الآخر" والنظر اليه بوصفه
"شيطان" يستحق الرجم الدائم، كما تحررنا من أسر "الزعيم
الملاك" الذي يمنح نفسه القدسية من خلال رجم الآخرين .
أخيرًا هذه القصة ،،،
في أوج الاستتباب الأمني في لبنان اواسط التسعينيات، دُعيتُ للمشاركة
في حوار الشباب اللبناني لمجموعة من الطلاب الجامعيين، حيث أراد المنظمون ان
يسبروا من خلال أراءنا، أحوال الشارع اللبناني وانعكاسات المصالحة الوطنية بعد
اتفاق الطائف، وذلك عبر طرح مواضيع تتعلق بقبول الاخر ونبذ العنف وآثار الحرب
والطائفية و مناقشتها . وقد شهدت هذه الحوارات سجالات عنيفة عكست اشد الانقسامات
الحادّة في بنية الفكر وفي مسألة فهم الهوية الوطنية فارتفعت أصوات المشاركين
وشعاراتهم اللاهوتية المكفرة والمنفرة وتحولت القاعة الى محاور استعملت فيها كافة
الاتهامات والشتائم
...
في حوار الشباب اللبناني لمجموعة من الطلاب الجامعيين، حيث أراد المنظمون ان
يسبروا من خلال أراءنا، أحوال الشارع اللبناني وانعكاسات المصالحة الوطنية بعد
اتفاق الطائف، وذلك عبر طرح مواضيع تتعلق بقبول الاخر ونبذ العنف وآثار الحرب
والطائفية و مناقشتها . وقد شهدت هذه الحوارات سجالات عنيفة عكست اشد الانقسامات
الحادّة في بنية الفكر وفي مسألة فهم الهوية الوطنية فارتفعت أصوات المشاركين
وشعاراتهم اللاهوتية المكفرة والمنفرة وتحولت القاعة الى محاور استعملت فيها كافة
الاتهامات والشتائم
...
فانبرى نهاية الجلسة احد المشاركين ليعلن لنا: "وفاة الحوار بين
اللبنانيين....ناعيًّا السلم الاهلي... شاتمًا اسطورة العيش المشترك ... واصفًا
الوضع اللبناني كله بأنه نارًا تحت رماد ... وان الحرب الأهلية لم تنتهي
بعد...معلنًا بالنهاية الجهاد المقدس
!"
اللبنانيين....ناعيًّا السلم الاهلي... شاتمًا اسطورة العيش المشترك ... واصفًا
الوضع اللبناني كله بأنه نارًا تحت رماد ... وان الحرب الأهلية لم تنتهي
بعد...معلنًا بالنهاية الجهاد المقدس
!"
لم يعي معظم الشباب المشارك وانا منهم وقتها ان هذا السجال يعكس حالة حرجة وخطرة،
برغم كل المؤشرات السياسية والاقتصادية والامنية الداخلية التي كانت "شكلا"على أحسن ما يرام فالامن مستتب !
برغم كل المؤشرات السياسية والاقتصادية والامنية الداخلية التي كانت "شكلا"على أحسن ما يرام فالامن مستتب !
غير ان الخطورة كل الخطورة، ان تتبنى فئة الشباب عماد المستقبل خيارات
العنف، التي يتحول معها الشعب الى كائنات تفترسها الحروب ، وعناصر متشرنقة بالعقائد
والمذاهب متقوقعة في صدفة التاريخ
.
العنف، التي يتحول معها الشعب الى كائنات تفترسها الحروب ، وعناصر متشرنقة بالعقائد
والمذاهب متقوقعة في صدفة التاريخ
.
فما عنف اليوم الا حصائد عنف الامس، و يبقى طريقنا الوحيد نحو مملكة الانسان عبر العبور بسلام الى فضاء
الابداع الحرّ في مجتمع الحقيقة والمحبة وسيادة المعرفة ...
الابداع الحرّ في مجتمع الحقيقة والمحبة وسيادة المعرفة ...
من سخرية القدر ان هذا المقال كتبته عام 2008 ووجدته في طيات اوراقي اليوم! وكأن يومنا تكرار
للأمس دون نتعلم من اخطائنا شيئا !
للأمس دون نتعلم من اخطائنا شيئا !
مروة كريدية – كاتبة لبنانية
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
